محمد بن عزيز السجستاني
502
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
يتركم [ 47 - محمد : 35 ] : ينقصكم ويظلمكم ، يقال : وترني حقّي : أي ظلمني « 1 » ، وقوله تعالى : ولن يتركم أعمالكم : أي لن ينقصكم شيئا « 2 » من ثوابكم ، ويقال : وترت الرجل ، إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا بغير حقّ « 3 » ، وفي الحديث : « من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله » « 4 » . يغتب [ بعضكم بعضا ] « 5 » [ 49 - الحجرات : 12 ] : الغيبة أن يقال في الرجل من خلفه ما فيه ، وإذا استقبل به فتلك المجاهرة ، وإذا قيل ما ليس فيه فذلك البهت « 6 » . يأكل لحم أخيه ميتا « 7 » [ 49 - الحجرات : 12 ] : مثل للغيبة ؛ لأن الذي يغتاب لا يشعر بذلك كما لا يشعر الميت بأكل لحمه ، لأنه أقبح وأشدّ كراهة .
--> ( 1 ) هذا قول أبي عبيد ، في المجاز 2 / 216 . ( 2 ) هذا قول مجاهد في تفسيره 2 / 599 . ( 3 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن 3 / 64 . ( 4 ) الحديث متفق عليه من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر ، أخرجه البخاري في صحيحه 2 / 30 ، كتاب مواقيت الصلاة ( 9 ) ، باب إثم من فاتته العصر ( 14 ) ، الحديث ( 552 ) : وأخرجه مسلم في صحيحه 435 ، كتاب المساجد ( 5 ) ، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ( 35 ) ، الحديث ( 200 / 626 ) ، وأخرجه مسلم من رواية ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر في الموضع نفسه ، الحديث ( 201 / 626 ) ، وفي ( أ ) زيادة في الحديث : « في جماعة » كذا : « من فاتته صلاة العصر في جماعة فكأنما وتر أهله وماله » وليست هذه الزيادة في الصحيحين . ( 5 ) سقطت من ( ب ) . ( 6 ) أخرج مسلم في صحيحه 4 / 2001 عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه » . ( 7 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) .